ميرزا حسين النوري الطبرسي

366

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

دعوتك يا محمد ، وقتل عدوك عند فراغك من الدعاء عند من وشى به « 1 » إليه فلما أصبحت ودّعت سيدي وخرجت متوجها إلى مصر فلما بلغت الأردن وأنا متوجه إلى مصر ، رأيت رجلا من جيراني بمصر وكان مؤمنا ، فحدثني أن خصمي قبض عليه أحمد بن طولون فأمر به فأصبح مذبوحا من قفاه ، قال : وذلك في ليلة الجمعة فأمر به فطرح في النيل وكان فيما أخبرني جماعة من أهلنا وإخواننا الشيعة أن ذلك كان فيما بلغهم عند فراغي من الدعاء كما أخبرني مولاي ( صلوات اللّه عليه ) . ثم ذكر ( ره ) له طريق آخر عن أبي الحسن علي بن حماد البصري ، قال : أخبرني أبو عبد اللّه الحسين بن محمد العلوي ، قال : حدثني محمد بن علي العلوي الحسيني المصري ، قال : أصابني غمّ شديد ودهمني أمر عظيم ، من قبل رجل من أهل بلدي من ملوكه فخشيته خشية لم أرج لنفسي منها مخلصا ، فقصدت مشهد ساداتي وآبائي ( صلوات اللّه عليهم ) بالحائر لائذا بهم عائذا بقبرهم ، ومستجيرا من عظيم سطوة من كنت أخافه ، وأقمت بها خمسة عشر يوما أدعو وأتضرع ليلا ونهارا فتراءى لي قائم الزمان وولي الرحمن عليه وعلى آله أفضل التحية والسلام ، فأتاني وأنا بين النائم واليقظان ، فقال لي : يا بني خفت فلانا ؟ فقلت : نعم ، أرادني بكيت وكيت فالتجأت إلى ساداتي ( ع ) أشكو إليهم ليخلصوني منه ، فقال : هل دعوت اللّه ربك ورب آبائك بالأدعية التي دعا بها أجداد الأنبياء ( صلوات اللّه عليهم ) حيث كانوا في الشدة فكشف اللّه ( عزّ وجلّ ) عنهم ذلك ، قلت : وبماذا دعوه لأدعوه به ؟ قال : عليه وآله السلام : إذا كان ليلة الجمعة قم واغتسل وصل صلاتك فإذا فرغت من سجدة الشكر فقل وأنت بارك على ركبتيك ، وادع بهذا الدعاء مبتهلا « 2 » قال : وكان يأتيني خمس ليال متواليات يكرر علي القول ، وهذا الدعاء حتى حفظته وانقطع

--> ( 1 ) وشى به إلى الملك : نم عليه وسعى به . ( 2 ) ابتهل إلى اللّه : دعا وتضرع .